Sélectionner une page

القرآن و النبوة

6,00  TTC

Catégorie :

Description

السؤال الكبير الذي يتصدى هذا الكتاب للإجابة عنه هو كيف لنا أن نعيد للقرآن الكريم والنبوة الشريفة تلازمهما ودورهما في تحقيق ذلكم المشروع التجديدي الشامل ببعديه العدلي والإحساني ؟ وبأي فهم، وبأية إرادة نتعامل مع القرآن الكريم والنبوة الشريفة من أجل تجديد الإيمان في القلوب والعزة في الأمة ؟
وعلى طول صفحات الكتاب، وفي خضم معالجة هذا السؤال، يلح الأستاذ عبد السلام ياسين على الأساس التربوي الإحساني لهذا التجديد، مؤكداً أن « تنزل القرآن من عالم الأحكام إلى عالم الواقع إنما يتم على يد بشر. فحين كان القرآن دستور قيادة رباها القرآن، وكان به لا بغيره الفرقان، وكان هو على غيره البرهان، وكان طابع الجماعة الإيمان والإحسان، نشأت دولة القرآن امتداداً بين الأرض والسماء، تشد وحدته وتصونه أن يزيغ العروةُ الوثقى.
« فكذلك الخلافة الثانية لن تتحقق بمجرد أن الناس فهموا الأحكام القرآنية وكتبوها وتحالفوا على تطبيقها. نجاحهم في تجديد الخلافة لا يتوقف على ذكائهم وإن كان الذكاء من أهم الفضائل، ولا على ضبطهم التنظيمي، وإن كان التنظيم قوة واجبة، ولا على أجهزة تحاذي ما كان في دولة الخلافة الأولى وتحاكيها. إنما ينجحون بمقدار ما معهم من خُلُق القرآن وفرقانه وبرهانه وإحسانه ».
وبنفس الإلحاح يحرص هذا الكتاب على تجلية الأبعاد الحقيقية لديننا الحنيف ومقاصده وأهداف إحيائه في النفس وفي الأمة منبها إلى أن « تمجيد النظام الإسلامي في السياسة والاجتماع والاقتصاد كأنه إيديولوجية، أي منظومة فكرية، تبُزُّ في المقارنة كل مذهب بشري ما هو في الحقيقة إلا مسخ للدين، إن لم نربط النظام الإسلامي لشؤون الأرض والناس بالمبدإ والمعاد، والألوهية والربوبية، ووحدة الخلق، ومصيرهم بعد الموت، وبالآخرة والبعث والخلود في الجنة أو النار… واللب هو مصيرك يا إنسان إلى ربك، وعبورك هذه الدنيا لتُختبر فيها وتصير إلى جزائك ».